السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

454

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

تبطل الصلاة بالشكّ وإن غلب الظنّ « 1 » . المذهب الثاني : التحرّي والبناء على أكبر الرأي إذا كان يعرض له الشكّ كثيراً في الصلاة ، وكان له رأي ؛ لقوله ( ص ) : « من شكّ في الصلاة فليتحرّ الصواب » « 2 » ، وهو مذهب الحنفية « 3 » . المذهب الثالث : الأخذ بالأقل مع سجود السهو إن كان الشكّ في أثناء الصلاة ، وهو مذهب الشافعية ، ولو كان الشكّ بعد السلام فلهم فيه قولان : الأوّل : أن يقوم للتدارك ، والثاني : عدم الاعتناء بهذا الشكّ ، وكذا يبني على الأقل عند المالكية ويأتي بما شكّ فيه مطلق « 4 » . المذهب الرابع : التفصيل بين الإمام والمنفرد ، وهو المشهور عند الحنابلة ، فمن كان إماماً وشك فلم يدرِ كم صلّى تحرّى وبنى على غالب ظنّه ، وأمّا المنفرد فيبني على اليقين ( الأقلّ ) ، وفي رواية يبني على غالب ظنّه كالإمام ، هذا إذا كان له رأي ، أمّا إذا استوى عنده الأمران بنى على اليقين ، إماماً كان أو منفرد « 5 » . 4 - تحرّي شهر رمضان : الأسير والمحبوس ومَن كان لا يعلم شهر رمضان بخصوصه واشتبهت عليه الشهور ، فإنّه يجب عليه أن يتحرّى ويجتهد ، فإن غلب ظنّه أنّه شهر رمضان بنى عليه وصامه ، ثمّ أنّه إن استمرّ الاشتباه لديه أو تبيّن له أنهّ شهر رمضان أجزأه عند جميع الفقهاء « 6 » ، وأمّا أن تبيّن أنّ الشهر الذي تحرّاه قد كان قبل شهر رمضان ، فقد ذهب فقهاء الإمامية والحنفية والمالكية والحنابلة والشافعية في الصحيح من المذهب إلى عدم إجزائه عن شهر رمضان ؛ لأنّه فَعَل العبادة قبل وقتها ، فلا يقع أداءً ولا قضاء « 7 » .

--> ( 1 ) السرائر 1 : 220 ، 245 ، 251 . ( 2 ) صحيح مسلم 1 : 400 ، ط الحلبي . ( 3 ) فتح القدير 1 : 452 . ( 4 ) نهاية المحتاج 1 : 79 . الوجيز 1 : 79 . حاشية الدسوقي 1 : 275 . ( 5 ) المغني 2 : 17 - 18 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء 6 : 142 - 143 . جواهر الكلام 16 : 381 . المبسوط ( السرخسي ) 3 : 59 ، ط دار المعرفة . حاشية الدسوقي 1 : 519 ، ط دار الفكر . مواهب الجليل 2 : 417 ط دار الفكر . نهاية المحتاج 3 : 162 ، 163 ، ط مصطفى البابي الحلبي . المغني 3 : 161 ، 163 . كشّاف القناع 2 : 307 ، 308 ط عالم الكتب . ( 7 ) تذكرة الفقهاء 6 : 142 - 143 . جواهر الكلام 16 : 381 . المبسوط ( السرخسي ) 3 : 59 ، ط دار المعرفة . حاشية الدسوقي 1 : 519 ، ط دار الفكر . مواهب الجليل 2 : 417 ط دار الفكر . نهاية المحتاج 3 : 162 ، 163 ، ط مصطفى البابي الحلبي . المغني 3 : 161 ، 163 . كشّاف القناع 2 : 308 ط عالم الكتب .